حيدر حب الله
320
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
كاظم الحائري والشيخ محمد مهدي الآصفي والشيخ محمد مهدي شمس الدين والشيخ حسين علي المنتظري والسيد محمّد الشيرازي وغيرهم من العلماء ، وقد بحثتُها بالتفصيل في دراساتي حول فقه الجهاد . علماً أنّ النهي عن الخروج لا يعني النهي عن الرئاسة ؛ لأنّ الخروج مصطلح يراد منه الثورة المسلّحة الدموية ، فلو وصل شخص للسلطة بالانتخابات فلا يقال : خرج على الحاكم ، بل الخروج هو التمرّد المستدعي لسفك الدماء ، فنصوص الخروج أخصّ من مطلق الرئاسة ، نعم نصوص الرايات قبل عصر الغيبة تفيد ذلك ولها مناقشاتها الخاصّة عندهم مصدراً وسنداً ومتناً ، لا يتحمّل بيانها هذا المختصر هنا . سابعاً : قد يكون مقصود القائلين بوجهة النظر المشار إليها في سؤالكم أعلاه هو حرمة العمل بالظنّ في الدين والأحكام الشرعيّة ، وأنّ الدين نهى عن العمل بغير اليقين والاطمئنان فيه ، وهذا شيء أوافقكم عليه ، فما توصّلتُ إليه في بحوثي المتواضعة هو عدم حجيّة الظنون ، إلا ما خرج بالدليل الخاصّ مثل ظنون باب القضاء ، دون ظنون أخبار الآحاد ونحوها . لكنّ هذه وجهة نظر ، لا تسمح لنا بأن نسلب الفقهاء حقّ التصدّي للمرجعيّة الدينية في عصر الغيبة ، لا لشيء سوى أنّنا نرى عدم صحّة بعض مناهجهم الاجتهاديّة ، فهذا كلام غير سليم ، بل يحقّ لهم ما داموا مجتهدين لهم وجهة نظرهم وإن كان يحقّ لي أن أختلف معهم في وجهة نظرهم في فهم الدين ومناهج هذا الفهم ، وإلا فهل نقبل بأنّ يفتي الفقهاء بأنّه لا يجوز لمن يرفض حجية خبر الواحد التصدّي للمرجعية الدينية ؟ ! هناك فرق واضح بين المقامين : مقام تصويب وتخطئة مناهج الإثبات والفهم